ابن تغري
506
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
برقوق ، وزوج أخت الملك الناصر المذكور . ودام على ذلك إلى سنة عشرة وثمانمائة إلى أن تجرد الملك الناصر فرج إلى البلاد الشامية ، ووصل إلى دمشق ، وفر نائبها الأمير شيخ المحمودي أخلع عليه الملك الناصر بنيابة دمشق ، عوضا عن المذكور ، في يوم سادس عشر صفر من السنة المذكورة ؛ فباشر بيغوت المذكور نيابة دمشق مدة إقامة السلطان بدمشق لا غير ، ثم عزل بالأمير نوروز الحافظي نائب حلب في شهر ربيع الأول من السنة ، واستقر على عادته أميرا بالديار المصرية ، وعاد صحبة السلطان إليها ؛ فلم تطل مدته بها ، وقبض السلطان عليه ، وحبسه بحبس الإسكندرية إلى أن قتل بها في سنة إحدى عشرة وثمانمائة . وكان معدودا من أكابر الأمراء . رحمه اللّه [ تعالى « 1 » ] . 745 - [ الأعرج ] بيغوت « 2 » بن عبد اللّه من صفر خجا المؤيدى ، نائب حماة ، الأمير سيف الدين ، المعروف بالأعرج . اشتراه الملك المؤيد شيخ أيام إمرته ، وأعتقه ، وجعله من جملة [ 114 أ ] مماليكه الصغار . ولما آلت السلطنة إليه جعله من جملة المماليك السلطانية ، ثم صار خاصكيا بعد موته . ودام على ذلك إلى أن أنعم عليه الملك الأشرف
--> ( 1 ) الزيادة من ن . ( 2 ) ، الدليل ، ج 1 ، ص 210 ، النجوم ، ج 16 ، ص 168 ، تاريخ البقاعى ، حوادث سنة 857 ه ، « حيث ورد أن بيغوث توفى يوم الخميس من شهر رمضان من السنة المذكورة » ، حوادث الزمان ، سنة 857 ه ، « حيث ورد أنه توفى بصفد في شهر رمضان » .